العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

خرج رجل من خبأ قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قد مالت قام يصلي ، قال : ثم خرجت امرأة من الخبأ الذي خرج ذلك الرجل منه ( 1 ) فقامت خلفه فصلت ، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخبأ فقام معه فصلى ، قال : فقلت للعباس : من هذا يا عباس ؟ قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي ، قال : فقلت : من هذه المرأة ؟ قال : امرأته خديجة بنت خويلد ، قال : فقلت : من هذا الفتى ؟ قال : علي بن أبي طالب ابن عمه - ( عليهم السلام ) - قال : فقلت له : ما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلي وهو يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر ، وكان عفيف - وهو ابن عم الأشعث بن قيس - يقول بعد ذلك وقد أسلم وحسن إسلامه : لو كان الله رزقني الاسلام ( 2 ) يومئذ فأكون ثانيا مع علي ( عليه السلام ) . وقد رواه بطوله أحمد بن حنبل في مسنده ، نقلته من الذي اختاره وجمعه عز الدين المحدث ، وتمامه من الخصائص ( 3 ) بعد قوله : ثم استقبل الركن ورفع يديه فكبر ، وقام الغلام ورفع يديه وكبر ، ورفعت المرأة يديها وكبرت ، وركع وركعا وسجد وسجدا وقنت وقنتا ، فرأينا شيئا لم نعرفه ، أو شئ ( 4 ) حدث بمكة ؟ فأنكرنا ذلك وأقبلنا على العباس فقلنا يا أبا الفضل ، الحديث بتمامه ( 5 ) . الإرشاد : المظفر بن محمد البلخي ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن أحمد بن القاسم ، عن عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، عن سعيد بن خيثم ، عن أسد بن عبيدة ، عن يحيى بن عفيف ، عن أبيه مثله ( 6 ) . روضة الواعظين : روى محمد بن إسحاق بإسناده عن عفيف مثله ( 7 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : خرج منه ذلك الرجل . ( 2 ) في المصدر : لو كان رزقني الله الاسلام . ( 3 ) أي خصائص النطنزي . ( 4 ) كذا في ( ك ) ، وفي غيره من النسخ والمصدر : أو شيئا . ( 5 ) كشف الغمة : 24 و 25 . ( 6 ) ارشاد المفيد : 13 . ( 7 ) روضة الواعظين : 75 .